الصفحات

الاثنين، 3 يناير 2011

يا أيها الانسان ما غرك بربك؟!!



بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيها الانسان ما غرك بربك؟!!


الحياه بتقلباتها وضنكها وحبورها تجعل الانسان يواجه عدواً يصعب معرفه أساليبه وتكتيكاته على وجه الدقه، فما بين تقلب الحياه وتغيرها يواجه الانسان اعداء كُثُرٌ ينظرون اليه نظرَ الحيوان المفترس لفريسته ، وأجلُ هذه العداوات هي عداوه الشيطان الرجيم كعدو خارجي ، والنفس البشريه الجانحه نحو الترف والراحه والدعه ، والتنقل بين إبتلاءات اقل ما تُوسم به أنها ابتلاء الشر بعد الخير ، والتضيق بعد البسط ، والعناء بعد السَعه.
بين هذه الخصومات اللدوده -التى لا يزول بعضها الا بفناء الانسان - يجد الانسان نفسه بين جهات تعددت أهدفها وبرامجها إختلافا واتفاقاً، والإتفاق الأوحد هو جرُ الإنسان الى مستنقع من هوى فيه فقد فقد كرامته المعطاه من قبل الكريم عز في علاه ، وأقل نتائجها هو فقدان الإنسان لسموه ، وإنحطاطه الى مرتبه هي أقل من مرتبه الحيوان ألا مُدرِك.
إن خصومه الإنسان مع الشيطان الرجيم هي خصومه وعداوه غير متكافئه إذ أن الشيطان وُهب أساليب شتى ينفذ بها الى الإنسان تدميراً وسيطرةً ، فالشيطان على أرجح الاقوال أنه من الجن فهو يجري في الإنسان مجرى الدم ،ويرى الإنسان في حين ان الانسان لا يستطيع ذلك ، ولذلك كان المَخْلَص الوحيد للإنسان أنْ يلجأ الى ما هو أعظم قوه من الإنسان والشيطان ليكون له عونا ويتقوى به لضعفه الواضح. وبنسبٍ متباينه تقل او تكثر عداوه النفس وتقلبات الحياه اعتمادا على الانسان ذاته وطريقه خوضه للمعارك والموازنه بين البدائل فهو يتقدم ويفوز إن حدد أهدافه وأختار طريقا مستقيما لتنفيذها وبالمقابل يخسر ويهلك متذبذبا ان سلك العكس.
لفت انتباهي معنً لطيفٌ أورده العلامه الشعرواي وأنا اغوص-بفضل الله ورحمته- في بحر خواطره التي هي بمثابه تفسير للقران حينما تحدث عن تفسير الايه الكريمه من سوره الانفطار " ياايها الانسان ما غرك بربك الكريم " حيث علق رحمه الله عليه قائلا: أن جواب الاستفهام القائم هو في ذات الايه فكأن الله من رحمته بخلقه يُعلم الانسان كيف يجاوب وماهي الصوره المثلى للجواب التي هي " الكريم".
ولا أجد عاقلا منصفا- أيا كان معتقده – يخالفني الرأي إن قلتُ أن الموازين التي يستخدمها الانسان لوزن الاشياء ، ومعرفه قدرها وأهميتها وتأثيرها ، ينبغي وأن تختلف إختلافا لا حدود له مع الموازين التي تُوزن عند الخالق والسبب المنطقي لذلك هو الفرق بين الخالق القدير والمخلوق الضعيف. ونتيجه لذلك نرى انبهار الانسان حين تسنى له رؤيه الكون الفسيح والعوالم التي كانت غائبه عنه والذي لا يساوي الانسان كمخلوق امامها شئيا من ناحيه التعقيد والتركيب ، هذا ما كُشف عنه فما بالنا بما لا يزال مستترا.
المهم ، إن كرم الكريم لا يستطيع الانسان تخيله وتخيل حدوده وكيفيته لأن عظمه ومقدار الكرم من عظمه الكريم المعطي وبالتالي إمهال الكريم لغرور الانسان والحيد الذي ربما يصدر من الانسان لم ولن يعالج بالرد بعقوبه آنيه قاصمه لظهر الانسان ولوجوده اذ أن العلاقه بين الكريم المالك والمخلوق الضعيف ليست علاقه نديه او تنافسيه فالمخلوق كما يدل عليه تجليات اسمه هو اقرب للحاجه والضعف والمساعده ولم يكن الخالق خالقا الا لانه لا يحتاج الى أحد وهذا هو أحد المعاني الشامله لمعنى إسم العزيز.
إننا على هذا الاساس المتين وفهمنا العميق لهذه الحقائق يمكن وبحق أن نذوق معان حلوه لمعاني الايمان والعلاقه بالله ، فعلاقه الانسان بربه علاقه حب وحاجه وليست علاقه نديه و عداوه فيتجه الانسان المسلم الواعي لحقائق هذه العلاقه الى اجلال خلق الله فلا يتعدى على حقوقهم ايا كانت فيبداء ساعيا لتمكين رساله الانسان في الارض اعمارا وحنانا وتواضعا لخلق الله فلا يقتل اخاه لمخالفته الرأي أو العقيده، و لايسعى لا خذ أموال الناس أنانيه أو حسدا فيقدس حق الاخر ولا يتنازل عن حقه ، بهذا نكون قد خطينا خطوه نحو نبذ فكره الأقصاء والارهاب وإحتقار الاخر سواء كان في إطار الإسلام او تعديا الى أُطر الديانات الأخرى.

الأربعاء، 29 ديسمبر 2010

شفرات



انا مغرم بالمجد اردده صبابه&&&انا عاشقه ,صانعه ,فكيف يُجافيني


انا طالب للعلم اسيح كقيثاره&&&ترسم الحب تشيد قصرا من الطين


اعشق القران ترتيلا وتاويلا&&&واطمح ان افسره تنويرا وتيقين


لو كانت الحياه جدٌ لما ضحكت&&&ونحن نبكيها من حين الى حـين


الكون يناجيني والافلاك سائره&&&وعالم الارواح يبكيني فينعيني


ابتاه هاك قصتي عسى الالام&&& لا تقسو علي فتخبرك ما يقاسيني


اقول له ابتاه دعها تمضي ان&&&الحياه ورود واشوك من التـــين

الجمعة، 24 ديسمبر 2010

أيها المبدع احمد شوقي احمد: أعتذر... وصلتُ متأخراً!!!


بسم الله الرحمن الرحيم

أيها المبدع: احمد شوقي احمد
أعتذر... وصلتُ متأخراً!!!

وقع بصري على سيمفونيه تراقصت الكلمات على ضوء وقعها فتأرجح الكون متقلبا متوترا يضج بالبكاء والحزن حين سمع نداءً مصدُره قلبُ محزون، وبيانُ نعي لطفل- البراءهُ فيه أياتُ قرأنٍ حكيمٍ تُزين قلبا رحيما فيختلط الابداع الإلاهي السماوي بأبداع أخر اكثر عظمه واكثر تناغما انه القلب الطيب الابيض- وعتاب لرساله سماويه قد خبت نارها وجعلها الخلقُ ذكرى لا تُذكر.
أخي ماااااااااااااااااااااااااااات

يا رئيس الجمهورية

يا رئيس مجلس الوزراء

يا رئيس مجلس النواب

يا إقطاع

يا رأسمال

يا قبائل

يا جمعية سرطان

يا أمة محمد

أخي مااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااات.

لا زالت أنآته تحاصرني في فضاء كوني الذي جلُه والديَن حنونين، نسمه هواء، وأمل يؤجلني من وقت الى اخر زاعما ان ثمه يوم سيتحقق المراد، و(قلص شاهي) قد تزين بالحمره وحبات الهيل التي تطفوا عليه زاهيه متفائله ، وقلمٌ يكتب ما يُثقل النفسَ حملُه. بيد ان كوني هذا تحاصره أناتٌ خرجت تجمع كل معاني الالم وروايات تختصر في ثناياها معانده للرحمان الرحيم من خلقه ولم تصلني سوى في هذه اللحظات فيا الله كم من السنيين قطعت لتصل اليَ ، اظنها 4 سنوات متواصلات!!
اخاطبك يا سيدي" احمد شوقي احمد" من بعيد ، لايهمني من أنا ، وما يهمني هو انت بشخصيتك المثقفه التي تنافح الكير عن ارواح البسطاء الضعفاء ، ما يهمني هو رسالتك التي تبعثً فيَ طموحا انت مصدره ، ومبادئ انت عمقتها بعملك الدؤوب وبروحك المتفانيه.. نعم عرفتك!!! بأنآتك، بزفراتك عندما تعانقتُ واياك وانا أقراء لك كلمات - كأنها قران يُرتَل في كنهِ الحياه ألا مُدركٍ وفي روحك التي يدركها النبلاء من الخلق ادراكا ملائكيا صُبغ بمباركه الرحمان الرحيم - نعيا لاخيك الطفل الملائكي.
اااااااااااااه يا من بِتُ أعشق إحساسا جميلا تحمله بين جوانحك  وابتلاءات قد ينوء الجبل الشامخ عن حملها ، وهمه وقًاده قد تنطفئ انوار السماء ولا تنطفئ هي. نعم انت يا من لامس ابداعك شغاف القلب الفطري ويامن أسبلتُ من عيني الدمع لا ترؤوفا ولكن استجابه للسمو البشري ولشعور ما يربطني بكيانك، انه شعور الانتماء لثقافه واحده ، وللإستكانه تحت سماء عالم صاف كصفاء قلبك انه عالم "تعز" الحالمه.
اكاد اجزم ان أناتك التي وصلتني في لحظاتي هذه هي سائره وتقطع مسافاتها ووقتها لتتحول الى بُراق ابيض ينقل كل رساله خالده ، وشعور ينتصر للناس البسطاء ، ويُقلد المبدعين نواصي الامور، فالحياه تتخذ من الوقت عرشا يُصدر من فناءه انتصارات البسطاء الطيبين.
ما بقي لي قوله، اشكر لك شعورك تجاه الحالمه وابنائها وسعيك نحو توصيل اصواتهم والشعور بأناتهم شكرا يشبه شكر أخ صغير لأخيه الاكبر أهداه هديه يوم نجاحه ، فالشعور شعور متكامل ولك جزيل الشكر مبدعنا الكبير " احمد شوقي احمد".

الاثنين، 20 ديسمبر 2010

تعز: عناق طال انتظاره!!


بسم الله الرحمن الرحيم
تعز: عناق طال انتظاره!!

ما يجمع تعز بإبنها فؤاد عبدالواحد ان كليهما يعشقان الابداع ويمارسانه حد الثماله بجانب نشره واتخاذه مشروع حياه وصراط يسير عليه الناس حتى يلجوا الى جوائجهم النبيله. لا شك ولا ريب ان الابداع مصطلح يختصر بين ثناياه معاناه وسبلٌ طويله المدى، وعره المسالك، وتحدٍ تختلط فيه الدمعه والفرحه والصعوبه والتخطيط والكد والمثابره والتفاؤل والحسره، فالابداع هو ميزه الانسان وعلامته المميزه اذ أن قيمه الإنسان بقدر إبداعه فقد يكون الانسان مبدعا في الثقافه والسياسه والعلوم والاصلاح بين الناس والخطابه او حتى في رسم الابتسامه على وجوه الناس خاصه البسطاء منهم.
ولعل من ابداع الحياه الانهائيه ان ترى ابداع الكون يُختصر في ابداع بلد ما وابداع ذك البلد يُختصر في إبداع مدينه بعينها ولا اكون مبالغا إن قلت ان ابداع الكون تجًلى في ابهى صورته وحلته في بلد اسمه اليمن فاليمن على مر التأريخ له صولاته وجولاته في شتى المجالات فترى اليمني مبدعا متألقا يحمل بين جنبيه قلبا نابضا بحب الانسانيه والصالحات من الاعمال التي اختارها رب البريه لعباده فالكرم والشجاعه والطيبه الغير متكلفه كل هذا تراه واقعا معاشا في شخصيه اليمني القويم . ولا اكاد ابالغ ايضا ان جوهر وخلاصه الابداع اليمني قد سقى كل غرس مدينه تعز فبدت بحلتها ومعدن اصالتها حالمه جميله ولكأنها لا تعاتب السنين التي مرت والنفوس التي ضلت على التقصير في حقها ولكأني بها قائلهً ان الجبل الشامخ لا يضيره ان يحفر الرجل المغفل في جذوره فالجبل جبل اشم .
اكاد  أعترف بمراره أن أبناء تعز تغاضوا متعمدين لما يحدث لمدينتهم الحالمه فليس هذا من باب الدعوه الى التعصب المناطقي لكنه حق يُقال ووضع مأساوي يحرق القلوب وخطر داهم، فازدهار الحالمه إزدهار لليمن كله وخروج الحالمه من الظلمه الحالكه والقيد الجاثم على عنقها هو إخراج لليمن من تذيُل القائمه ،الجنوح نحو مستقبل زاهر يحلم به كل يمني ، نعم هي الحقيقه وعلينا مواجهتها بشجاعه لا تعصب ، وبروح تضم اليمن وكل يمني مهما كان انتماؤه وتوجهاته فالوطن ملك الجميع والنهوض به مسؤوليه الجميع.
ما يهمني هنا هو التحدث عن انجاز لا يقل عظمه عن ابناء تعز المبدعين إنه انجاز ولكن بلغه اخرى وبلون اخر ، إنه تحريك القلوب الرائعه لقاطني الحالمه حين انتفضوا انتصارا للتسامح والفن والثقافه ، إن تلك اللحظات تشبه لحظه عوده إبن غريب عن أمه لعده سنوات فما كان منها الا أن حضنته برأفه واشتياق ، انه مشهد مبسط لعناق الحالمه مع الابداع والتتويج من جديد بعد أن هجرته هجرا قسريا فهنيئا لك يا فؤاد ان أشعلت القلوب العطاشا والنفوس المحبطه وهنيئا لك يا حالمه معانقتك للابداع والتتويج.
بالتاكيد هو شعور قاهر لا يحتمل الكتمان وهي أحاسيس وفيه لمدينتي تعز التي هي علمتنا أن نتسامح ونحب ولم نسمع همسه منها بكلمه البغض والكره فهذه قسمتنا وهذا ما رضعناه من مدينتنا الحالمه فطبيعي ان نفرح لفرحها وان نطرب لطربها وان ننتفض لانتفاضتها والحياه لا تعطي بقدر ما تأخذ ولكن الجميل والمميز ان الحالمه تعطي أكثر مما تأخذ اضعافا مضاعفه.
أعود وأكرر أن إمتداحي للحالمه هو إمتداد لحبي وهيامي بالوطن ألام الكبير وأن أحاسيسي الجياشه هو بضع من أحاسيسي تجاه اليمن وأهله ولكن ثمه مناسبات وحوادث تُجبر الانسان أن يعطي كل ذي فضل فضله ولن يجد المرء أفضل من الحالمه ليتفاعل مع افراحها واحزانها وأناتها فهذا حب مطبوع في القلوب وابطانه إقصاء لمبداء الحب والسمو الانساني.



الخميس، 16 ديسمبر 2010

ترجمات الكلمات وثقافه المجتمع

ان الادراك هو مرحله متقدمه بعد الاحساس وهو ترجمه المحسوسات الى اشياء مفهومه والخيال الى حقيقه والحلم الى علم. ومما لا شك فيه ان الاقتصار على مرحله الاحساس شئ لا طول منه ولا فائده فالحيوانات بطبيعتها تحس ولا تكاد تدرك وبعض المخلوقات قد تودي اعمالا وتقوم بوظائف من دون ادراك او وعي. ولعل من اهم وسائل الادراك لدى المخلوقات الراقيه هي وسيله اللغه اذ ان اللغه تعبر وتصور الفاظا تحمل رسائل وشفرات مختلفه يتم تحليلها في العقل البشري وعلى ضوءه تراه ينجح او يفشل ,يتقدم او يتاخر, يسمو كسمو الملائكه او ينحط كانحطاط الشياطيين.
واستنادا على المقدمه البسيطه فان تفاعل الانسان يعتمد اعتمادا كليا على المصطلحات التي قد حجزت لها مكانا في دماغ الانسان بمعان محدده وادراك محدد وترجمات محدده كذلك وهذا بدوره ادى الى تقليص المعاني والايحاءات الا محدوده لدى معظم البشر الذين لا ينمون عقولهم ولا يميلون الى المعرفه باصنافها. فعلى سبيل المثال فان كلمه وطن يتم ترجمتها في العقل البشري السوي على انه المكان الذي نشأنا منه وفيه وبه وهو اغلى مكان قد يوجد على سطح الارض مما يترتب عليه حب وولاء وهيام وخوف وتخطيط وتعب ومعاناه وتعلم وتحمل للمسؤوليه بشتى انواعها.
ومما يجدر بنا ان نشير اليه هنا ان الترجمه الدماغيه – ان جاز لنا القول- تتاثر تأثرا بالغا بسلوكيات وثقافه المجتمع الذي يعيش فيه الانسان ذلك ان كل مبداء وكل مشروع حياه وكل رساله تنشئ من جمله افكار وسلوكيات عمليه في المجتمع حيث ان التعريف البيولوجي للكلمه تتكون جزيئاته من التعريفات العمليه التي تسري في المجتمع اعتقادا وسلوكا وتداولا. اننا وبقوه نلمس هذا التعليل في كثير من المجتمعات التي تمارس سلوكيات هي في نظر المجتمعات الاخرى ضربا من الاجرام والتمادي فنجد الدول المتقدمه ترى ان عدم اعطاء الحريه والديموقراطيه للشعوب هو من الموبقات السبع للعلاقه البشريه البشريه وكذلك نرى في المقابل ان ارساء الحريه بالقوه والعنف هو الوجه الاخر للعمله السابقه.
ان المأساه العظمى والطامه الكبرى هي ان الموازيين اصبحت مختله والاشياء لا تفهم كما هي وان الكلمات اصبحت مطيه تقود الى الهوى والى السراب من دون ان ندرك. ان الموازيين المختله هي ان يصبح السراب حقيقه والصدق كذبا والعدل ظلما باختلاف الاساليب والمناهج والتعليلات مما يؤصل ثقافه مبنيه على اسس غير صحيحه ثقافه مركتزه على موازين مختله .
اننا نرى ان الفساد اصبح حقا بحجه انه لا توجد حقوق, والرشوه اصبحت حقا كذلك بحجه ان الحق لا يكفي, والمكايدات السياسيه اصبحت حقا مشروعا لانه لا مكان للديموقراطيه في اوساط الناس, والتدليس والكذب طريق معبد لكل من اراد ان يصل الى حقه. فنيجه لذلك استبدلت المبادئ والتشريعات الفطريه الى مبادئ اخرى نتجت من ثقافه ووضع خاطئ وما اسهل ان يستبدل الامر الصعب الثقيل بالامر السهل الهين فبدلا من المواجه والتصحيح والتخطيط والعمل الدوؤب ساقتنا انفسنا الاماره بالسوء لسلوك الطريق السهل الذي نرى السراب على بعد اميال من بدايته.
ومن ابجديات القول ان للغه والمصطلحات المندرجه في اطارها تاثيرا متفاوتا في تاصيل مبداء الموازين المختله وان اللفظ والكلمه بمعناها الحقيقي يودي الى وضع وموازين حقيقه اما اذا استخدم اللفظ والكلمه الحقيقيه بغير معناه فانها بالطبع تودي الى وضع وموازين مختله وبالتالي فان رسوخ القيم والاخلاق والمبادئ الفاضله في العقل يتساوى مع اصدار الكلمات وقد فقدت روحها ومعناها الاصلي اذ انها يلتقيان في نقطه اشتراك وهي ان الهدف المرجو منها لا يتحقق وقد استخدما استخداما لم يوجدا من اجله.
لقد ترتب على هذه الموازيين المختله عدم محاسبه النفس على مستويات الافراد والجماعات والمؤسسات والمجتمع والدوله والامه وبالتالي فلا يوجد لدينا اهداف ومشروعات على المدى القصير او البعيد على حد سواء فاصبحنا توابع لا متبوعين ومستوردين لا مصدرين ومحتلين لا فاتحين.
اننا -في وضعنا الحالي- محتاجون الى ان نصدق مع انفسنا وان نفهم كل المبادئ كما هي من غير هوى او تحريف . اننا نحتاج ان نفهم ان الصدق هو مطابقه الظاهر للباطن وان نفهمه على هذا النحو على كل الصعد بكل مستوياته الفردي والجماعي اذا ما اردنا ان نتدارك انفسنا من اللهاث وراء سراب لا حقيقه له

السبت، 11 ديسمبر 2010

تعز الحالمه


بسم الله الرحمن الرحيم




تعز كلمه طالما تعلق اسمها بكل ابداع,ثقافه ,علم بل ابعد من ذلك من جمال الكون المتسرب تسرب العبير حتى يملاء الارض شذا ليحكي للعالم حكايه ظلت تساور الافئده من قديم الازمان.تلك الحكايه هي حكايه الهبه التي حباها الله لهذا الكون الا وهي تعز التي حق لكل انسان مهما كان لون وجهه او متجه فكره ان يفخر بها كيف لا وهي المدينه الحالمه التي حلمت بكل ذوق رفيع حتى وكان هذا الحلم المتدفق قد ارتسم نورا وبشاشه على وجووه ابنائها.ماذا عساي ان اقول اذا اخرص لساني تاريخها العريق,جمال بهائها حتى ولكانها تصيح بي قائله ياصغيري امسك عليك لسانك ومشاعرك فما اراك الا كالذي يحرث في بحر او كمن يعد حبات الرمل المنتشره في الصحراء.




سلام الله باجنحه الطير نبعثه حنينا 
وبالاشواق نرسل رحيق الورد سفينا
ليحكي لنا اسطورهَ الزمان و السنينا
تعزٌ بها الروح تهفو, ترقى والجبينا
يا قصه العشق الجميل وما بنا
سوى التيهان ,السرحان في كل حينا
تعزٌ يا روح الفواد قد ملائت الارض حبا
تًوزع على سكانها العطشى والبنينا
تعزٌ تعزٌ لها في القلوب جنودٌ خاضعونا
 صاح الكيان تصبر يا ايها القلب العليل 
فما اراك سوى طريده في يديها قتيل
تُشفقُ هي على سواد عينيك تخاطب
مالي في قتل روحك علاماتٌ ولا دليل
فأعذرها واهتف باسمها تعزٌ ياقبله العاشقينا
ساتلو على مسامعكم حكايتي معها
ابداء بتنريمات حب في سماها
تعزٌ كلمه العشق ولكن ياليت من يهواها
ياليت من يحفظ سر الغيب في ثناياها

تعزٌ هي الروح هي القلب هي الانسان
نحلق في سماء الهيم نراها في كل مكان
من وراء الغيم سمعنا ندائك يا حبيبتي
اني تعز فانتفض معتزا  ما لسواك حنينا

السبت، 4 ديسمبر 2010

طرفا نقيض: رعاه الابل والاصوات المشفقه


طرفا نقيض: رعاه الابل والاصوات المشفقه
لعل ما يُميز المتناقضات من حق وباطل ، خير وشر، عدل وظلم هو أن الخطوط الفاصله بينهم تكاد تكون معروفه لكل الناس ، فلكل مجتمع أو ثقافه ميزانهم الخاص الذي يزنون به الحق والباطل ، الخيروالشر، العدل والظلم حتى يجعلوا الخطوط الفاصله معلومه لا تخفى على احد. وبناءً على ذلك يتميز الانسان المبدع والناجح من غيره في فناء المجتمع الواحد.
في خضم منافسه خليجي عشرين وتجاذباتها الثقافيه ، قرأت مقالين لصحفيين خليجيين كريمين هما الاستاذ تركي الدخيل والاخر سليمان الهتلان معبرين بهما عن استيائهما من بعض الخليجيين الذين يتناقلون فكاهات ونكات عن الشعب اليمني. ولعل المعضله العظمى هي ليست تفاهات القوم اولئك ولكنها تبدل موازين الخليجيين جُلهم. متى كانت الماده والمال هما الميزان الذي يُزن به الناس ومتى كان الفقر هو العيب والخزي العظيم يا رعاه الابل!! نعم اقول يا رعاة الابل لانه منذ سنوات تعد بعدد الاصابع لم تكونوا تتفوهون بمثل هذه التفاهات وهذا النوع من الكبر الغرور.
يا رعاه الابل!! اين كنتم عندما كنا نطوف الارض مشرقا ومغربا ناشرين العدل والحضاره والقيم الانسانيه والتجارات النافعه والافكار الداعيه الى الرحمه والتعاون والسلام العالمي؟! اين كنتم عندما ملائنا ما يعرف بالجزيره العربيه الان من رجالنا وشجعاننا فسكنوا الارض وعمروها اكثر مما عمرتموها الان؟! اين كنتم عندما صدرنا للعالم كله- في حينه- اناساً مبدعين وعلمنا العالم ان اليمني هو فؤاد الابداع وروحه فانتجنا شعراء ذهلت اللغه العربيه من ابداعهم وتميزهم ، وشجعان حارت الشجاعه منهم ، وصحابه ناصرت اعظم رسول حين خذلتموه. نعم هذا غيض من فيض ورغم هذا لم نتباهى يوما تباهي البطر والمتكبر بل خضعنا لله الاعناق وتواضعنا كما يفعل الكرام.
وازيدكم شيئا قليلا من غرائب الايام ودوران الزمان لقد شائت الحكمه ان نكون في مقام المتفرج للامم الاخرى التي تمسك الان زمام الحضاره ليبدو للعالم كله : أًممها وشعابها وقراها وقبائلها اننا كنا المثال الاعظم والعقليه الراقيه والرساله الساميه والانتاج المتزن فلم نقتل يوما احدا بسلاح حضارتنا ولم ننشر ذعرا او خوفا للضعفاء وقتئذ ولم نغزوا بلدانا لا تملك الدفاع عن نفسها. ما جعلنا المال يوما مطيه لنشر افكارنا التي نؤمن بها اذ انها صادقه صافيه لا تحتاج الى مال يسرق القلوب ويستلين العقول، ما تعاملنا مع الشعوب المجاوره معامله الملك لعبده وان كنا ملوكا وهم عبيدا بل هي شميه الكرام وسجيه القوم العظام اذ اننا منذ نشاتنا ونحن اصحاب رساله وقيم ومبادئ نبيله واسألوا التاريخ عنا اننا يمنييون!!
ما اريد قوله ان من الطبيعي ان تتبدل الاحوال وتتغير الاحداث ويتربع على عرش القدره والبناء والتطور دولا متعاقبه فكلٌ يُختبر وكلٌ يُمتحن فإن قدم للبشريه خيرا كان مشكورا ويُحفظ حقه في مكامن التأريخ الحقيقي ومن فشل في اختباره وامتحانه وقدم للبشريه كل شر فسيبقى لعنه تلاحقه من كل ذي منصف ومنتمٍ الى الاجيال البشريه المتعاقبه كذلك. أتى دورنا فأبلينا فيه بلاء حسنا وفعلنا ما يمكن فعله، بناءً وتطويرا وتثقيفا ونشرا للامن والحب والسلام والان نحن في مرحله استراحه واستعداد لاستعاده دورنا الثقافي والحضاري الذي ارى بوادره وبشاراته في الافق.
اما عن الحضاره الخليجيه المزعومه ماذا قدت للعالم سوى قنابل تفجر وقيما تهدم وهمجيه تنتشر كالنار في الهشيم ، دولا دمرت وهم احد اسبابها واوطان احتلت وهم اهم اسبابها وثقافات اقصيت وهم ذووا النصيب الاعظم في ذلك ولا يزالون يلقون بأعمالهم واخطائهم نحو الاخرين.
إن من اجل ما يقال في الختام رحم الله امراءً عرف قدر نفسه فاستبصر واستفهم حتى يحسن من نفسه ومن شعبه ويسعى ليُسخر ما وهبه الله لنفع الناس والمجتمعات بشكل عام لا ان يتكبر تكبر المغرور ويقذف الاخرين مستهزءً بعوزهم وفقرهم وحاجتهم.