الصفحات

الخميس، 10 فبراير 2011

اليمن و جبال الأعراف!!


بسم الله الرحمن الرحيم

اليمن و جبال الأعراف!!

عبدالرحمن سعيد العسلي

Asaly888@yahoo.com


تبدوا العقليات الحاكمه والراسمه لسيناريوهات الأحداث في اليمن تستوطن منطقة " الأعراف" ، هناك حيث يكمن الخطر على المدى الأبعد. ذُكر مصطلح الأعراف في القرأن الكريم في سورة الأعراف ويعني منطقة وسطى بين الجنة والنار يقف علية من لم تغلب سيئاتهم حسناتهم على أرجح الأقوال. وأصبح المصطلح يرمز الى عدم تحديد المصير والهدف فهو لا إلى هولاء ولا إلى هولاء لكن الفرق أن اصحاب الإعراف يوم القيامة لايملكون تغييراً فقد فات زمن التغيير.

اليمن اليوم على جبال الإعراف فهي فاقده الأهداف ، مفرقة الجهود والطاقات ، يتقاتل على حكمها والسيطرة عليها أطراف كُثر متخاصمون خصومه الفجور ، والأنانية هي القاسم المشترك بينهم ، فالكل ينادي بالوطنية وحب اليمن لكن الخواتيم تضحك على إدعاءاتهم وأقوالهم. هاهو اليمن اليوم يُصلى بنار التخلف والجهل والتراجع والهمجية والقبلية ومنطق الغاب وإنتهازات الساسة وعقوق المنتميين وظلم بيَنٌ جلي و دعوات للقتل والتدمير، ومع هذا كلة إنقسم القوم الى فريقين : الفريق الأول يلهث وراء حوار وطني وهمي -يُتذرع بإسمه- والفريق الأخر متجه نحو فضح نوايا الآخر وعدم مصداقيته ، فلا حلول قُدمت ، ولا وضع إقتصادي تحسن ، ولا نماء ولا تنميه.

اليمن اليوم على مفترق طرق فهو في أمس الحاجة أن يحدد وجهته إما نحو التقدم والمدنية وإما نحو القبلية ونظريات " البركه وخليها على الله" وإعتماداً على تحديد الوجهه يكون السير والإنطلاق ولكل وجهةٍ متطلباتٌ ولوازم. فالمدنية تتطلب سهرا وعملا شاقا ، ينطلق نورها من إقتناع تام وتغيير للسلوك وإحترام للأخر وإلتزام محض بما يتفق علية الناس ، في المدنية حقوق وواجبات ، وعدل ومساواة ، وتشجيع للمبدعين وإعطاء لكل ذي حق حقه ولكل ذي فضل فضله ، في المدنية تشجيع للعلم والمتعلمين ، وتنمية للقدرات وإستغلال للطاقات، في المدنية يعيش الفرد من أجل المجتمع ويحرص الكل على الكل ، في المدنية بناء ونماء ، وتطور وإزدهار ، وتحسنٌ للدخل والرفاهية وإستجلاب للسعادة والأمن ، في المدنية إصطفاف وطني نحو إسم واحد وحول مائدة واحده فمصلحته وتقدمه من مصلحة الفرد وتقدمه أيضا.

في القبلية القوي يأكل الضعيف ، وحمران العيون هم أحق بها وأهلها ، فيها تضييع للحقوق ، وتعليم للخنوع ، وتقبل للظلم تحت مبررات وضغط مجتمعي ، في نظام القبليه جهل وتخلف ، والمجد يُعطى لحاملي السلاح ،وغير ذلك من نصيب حملة الأقلام، في القبلية لا إحترام الا لمنطق القبليه وأما غيره فلا، وفي القبليه إلتزام منبعُه القوه والإرغام ، ألا ترى السلب والنهب يحدث حال تملصهم من الرقابة وضغط المجتمع ، في القبلية الإبن يرثُ أباه ولا مجال للإبداع أو تقديم روؤى مختلفه ومضاده ، في القبيله تملص من العقاب و تشجيع للإستمرار في إرتكاب الأخطاء لأن الأمر قد يُتدارك بذبح( ثور) أو حتى "طلي".

في الوقت الحاضر يُمثل الإستفتاء طريقةً حضاريةً للتعبير الصادق عن القناعات والأراء حتي أنه يُعمل به في إنفصال الشعوب ، فلم لا يتم إجراء إستفتاء لإختيار إما المدنيَه وإما القبيلة وبالتالي تمكين ما أختاروه الناس على أرض الواقع فإما نكون مدنيين وندفع ثمنها وإما قبائل وندفع ثمن إختيارنا ، أما أن نبقى هكذا على الأعراف لا مدنيين ولا قبائل فهذا هو الغباء المحض والخسران المبين.

ملاحظة لابد منها ، الموضوع لا يتعلق بالأخلاق النبيله التي تُحسب للقبيله ولكن المقصود بالقبيله هو وجود قوه بجانب قوة الدولة ، وسيطرة داخل نطاق الدولة الواحده ، وقوانين و أحكام وجهات مسيطره منتشره داخل الدوله الواحده ، والمدنية تعني إقتناع الناس كلهم بنظام واحد يسري على الجميع ولا تمييز بين الناس الا بحدود إبداعهم ونبوغهم فكلٌ يأخذ على قدر عمله وإنجازاته الملموسه في المجتمع.

من المهم أن نعي ما يحدث ومن المهم كذلك أن نعترف بالحقائق وأن نعمل على التحسين من وضعنا لا أن نجلد الذات جلداً مبرحا لا نستفيد منه ، فإما حياة مدنيه كبقية خلق الله وإما نعتمد القبيله ونسعى من تقويه مكامن القوة فيها وكل واحد ( يُخارج) نفسه.





الثلاثاء، 8 فبراير 2011

عماه يا وجع قلبي والدواء



عماه يا وجع قلبي والدواء

تعانق المدح وشفائف الحقيقه
وتباهى الشعر طروبا يعاتبني
ان الجمال فلسفه تحكي الاساطير
ولكن عمك تداعبه الزهور
لست ثملا الا بحبك
فهل في الثمل احكاما تُتلى
وأحاديث تُروى لتمنعني الثمول
وكيف وقد تعلمت من شفتيك
نطق " لا يكلف الله نفسا الا وسعها"
فصيحةَ المخارج ذات يوم بالمقام
وكيف وإبتسامتك تعانق الاحلام
عذرا عماه انا في حاله صحو
لست ثملا الا حين القاك
تُقبل عيني نقاوه عيناك
واصيح عماااااه يا هبه الرحمان
وتبكي مقلتي من فرح اللقاء
وأبدو كطير يغرد في الافق
بلا جناحين كأنما سخرتُ الطبيعه
واترنم عماه يا وجع قلبي والدواء
سلام مغطى بالحنان العسلي
يبلغ شغاف القلوب يقبلك
ويبعث رساله الخلود
حبك يا عمي حكايتي التي لا تموت!!


ماذا اقول وهيبه القول تحتضر
وانت غني عن التحديث والخبر
ماذا اقول أنا وشعري ضائعٌ
ارى الشعر برحابك يبدو مفتخر
عليُ يا قبله العلم فديتك ها انا ذا
اخاطب تواضعا بعينيك مستتر
بوركت يا دكتورنا والفدا روح
تعشق وجهك الطيب، في السماء بدرُ
لم تكتنز من وقتك، تعليما وتربيه
تعلم الناس العلم والاخلاق والنور

السبت، 5 فبراير 2011

المؤتمر الشعبي العام...حزب بحجم وطن!!



بسم الله الرحمن الرحيم


المؤتمر الشعبي العام...حزب بحجم وطن!!


عبدالرحمن سعيد العسلي






يُعد حزب المؤتمر الشعبي العام مغرداً خارج السرب إثر تصديه لدعوات قاتلة تسعى للفتك بالوطن بعيداً عن مصدر هذه الدعوات وحجم تأثيرها. حزب المؤتمر تأثر، كغيره من القوى الوطنيه التي تنسجم برامجها وأفكارها مع مصلحه الوطن قبل كل شيئ ، بعدد من المنتميين اليه والذين سلكوا طريق الفساد فكانت سيئات هولاء تضاف الى رصيد تشويهي تبنته أحزاب مناؤئه لحزب المؤتمر ظلماً وعدواناً. ما يميز حزب المؤتمر الشعبي العام كحزب سياسي -بعيداً عن المبالغة- هو تمثيله لتوجهات الوطن في حين أن معظم الأحزاب المتواجده تُشرك مع حب الوطن أشياء أُخرى كالإنتماء لأيديولوجيات خارجية وإنتماء لقوى خارجيه بحكم التوحد الفكري والإمتداد الزماني.


مما لا شك فيه أن حزب المؤتمر الشعبي العام يعد الحزب الأوحد أيديولوجيا وفكريا في مجال الوسطية وإمكانيه تطوير الأفكار وإعطاء الفرصه للشباب والمبدعين، فالوسطية إحدى أسمى مناقبه وإحدى أعتى أركانه التي بموجبها يمتلك أكبر قاعده شعبيه . قد لا أختلف مع البعض أن بعض المنتميين للمؤتمر ليسوا على قدر المسؤولية ويتحملون قدراً من الفشل الذي نحن فيه كيمنيين لكن ذلك لا يمحي حسناتهم وسبقهم في مجال الحريات و تشجيع الإبداع والإنتماء الوطني المنقطع النظير.


ببساطة حزب المؤتمر حزب ديناميكي متحرك يستفيد من أخطاءه ويمتلك القابليه للتطوير بينما بعض الأحزاب لا تعدوا مجرد مرتع لبعض القيادات التي لا تُخالف ولا يحق لأي من كان الإعتراض، بل يمتد بعض من هذا الإقصاء الحزبي ليشمل عدم إطلاع المنتمين لهذه الأحزاب التقليديه بواجباتهم وحقوقهم وهذا يعتبر أعلى مراتب الإقصاء، ونتيجةً لذلك نجد أتباع هذه الأحزاب مجرد مرددين لما يسمعون ويتناقلون في أروقه الحزب الواحد وذلك بسب موت حاسة الإستفسار وغشاء الران الذي يصيب الحريه على مستوى الأفراد.


بإعتقادي أن المخرج الوحيد لليمن لن يأتي من بوابة أحزاب اللقاء المشترك ولكنه سيأتي عن طريق الإصلاح الداخلي لحزب المؤتمر بمقاطعة قليلي الخبره وكثيري الكلام داخل حزب المؤتمر وإفساح الطريق للكوادر والعقليات الراقية التي تستطيع أن تصنع تغيير جذري يخدم كل اليمنيين . أملٌ له مبرراته وله مقدماته فاجتماع الولاء الوطني والحب الجماعي لإبناء الشعب مع وجود الكفاءه كفيلٌ ببناء دولة حقيقيه ترقى لأمنيات الشعب ولتطلعاته وإنطلاق نحو دحر الفقر والبطالة وإرساء قواعد البنيه التحتيه وإزدهارٍ للتعليم وتقدمٍ على كل المستويات والصعد.


الأمر ليس بالصعب ، والتغيير كذلك لن يتأتى بالنزوح الجماعي والخروج للشارع ، يبدوا الأمر أسهل من ذلك، مجرد تحمل للمسؤولية من أبناء المؤتمر الشرفاء وتوحيد الكلمه لوضع الإنسان المناسب في المكان المناسب وبالتالي يكمن القول أن التغيير الجذري بدت رحاه تنطلق وقوافله تسير باليمن الى بر الأمان. معاُ نحو التغيير ، تغير الوضع بإقتراح حلول ناجعة يستفيد منها الشعب ، ومعاً ضد التكسير والخروج للشارع تقليداً من منطق يائس ضعيف. ففي الأولى تعبير سامٍ للرقي البشري ومراعاة المصلحة العامه ، وفي الثانية إنتهاز فرصة للوصول إلى غايات ضيقه محدوده لشريحة من الناس.


إن أملنا بحزب المؤتمر وكفاءاته القديره يحتم علينا أن نتفاءل وأن نشرع سفننا نحو المستقبل ، لا لشيئ سوى تطلعنا لوطن يتسع لكل أبناءه بكل اطيافهم واجناسهم وأشغالهم وهو تفاؤل يحتم علينا ايضاً أن نشد علي أيدي قاداتنا في حزب المؤتمر مخاطبين إياهم إنها الفرصه السانحة لتسطير البطولات ، والسير بالوطن شعباً وأرضاً نحو إعتلاء القمم.


الثلاثاء، 1 فبراير 2011

شياطين وضحايا!!!



بسم الله الرحمن الرحيم
شياطين وضحايا!!!
نتيجةً لطبيعةِ الإنسان الفيسيولوجيه والسيكولوجيه تتباين طبائعه وخصائصه ونتيجةً لتغير الظروف المحيطه فيبدو التباين والتغير واضحا حتى ليكاد المرء يشعر بشيئ من الذهول والتعجب وهذا بلا شك له قواعده وتفاصيله الدقيقه. الإنتقال من الضعف الى القدره ثم التمكن أحد أبرز الأمثله لهذه الظاهره التي أعيت الدكاتره والمختصين إذ أنها متقلبةً مختلفةً بإختلاف الأشخاص وتطلعاتهم وتركيباتهم.
فمن ضمن المعاني لماده شطن في لسان العرب أن الشطن مصدر شطنه يشطنه شطنا أي خالفه عن وجه ونيه، والشاطن الخبيث، ففكرةُ الشيطنه وتشعباتها إنما هي إمتداد لصراع الإنسان مع فطره الله التي فطر الناس عليها وهي محاولةُ إحلال شيئ مكان شيئ بشتى الوسائل خيرها وشرها ،صالحها وفاسدها . فكل عمل بُني على المكر والخداع وتضليل الناس وتزينه كان عملا شيطانيا مهما كانت تبريراته وحججه وتلونه بألوان مشرقه وجذابه.
عجيب ما يحدث!! قابلت مجموعه من الطلاب المرسلين عبر كليه الجزيزه الى جامعه ماليزيه تدعى (UniMAP  ) وفي أثناء حديثي العابر معهم ترددت على ألسنتهم مصطلح " عمل شيطاني" فقلتُ لهم ما الخبر؟ ما القصه؟ فكتًرت التفاصيل وطال الوصف ولكن ملخصها هو أنهم وقعوا ضحايا حيث أن شله قالوا لهم أنه بإستطاعتهم مواصله دراستهم في ماليزيا فهي الجامعه الثانيه في ماليزيا فاخذت الفكره زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها وتهيأوا للرحيل الى ماليزيا طلبا للعلم وكما خًيِل وشًبه لهم فهي الجامعه الثانيه في تلك البلاد فتم تقيديهم في تلك الجامعه وتهديدهم من قبل الجامعه بختم جوازاتهم بالختم الاحمر إن هم هموا بالرحيل من تلك الجامعه فازاد أمرهم سوء .
لا يساورني الشك لحظه واحده أن المكاتب الخدميه التعليميه التي يُترك لها العنان هي من تشعبات العمل الشيطاني وذلك يبدو واضحا جليا إذا ما استدعينا تجارب رأيناها رأي العين متلخصه في إبتزاز الطلاب ودفعهم الى مآسن كانت تُصور لهم بأنها الجنان ، ومما يزيد الوضع قسوه وعنفا هو عدم وجود خط رجعه للطالب فالثقافه الشائعه تقول الحوت الكبير يأكل السمك الصغير في ظل غياب دولة المؤوسسات.
وجه الشبه بين الاعمال الشيطانيه و عمل المكاتب الخدميه هو إستخدام التضليل كسلاح لا غنى عنه بجانب الخديعه والتزين. ثلاثة عناصر على ثلاثه محاور فتبدو المعركه معركه حياة أو موت ، نجاح أو فشل ، تقرير مصير او عدمه ، فالطالب متحمس للخروج من وضع لا ذنب له به، و منسقوا المكاتب هم كذلك يهربون من وضع لا ذنب لهم به ولكن على حساب الطلاب البسطاء . تبدو الانانيه لغة مشتركة بين الأعمال الشيطانيه وعمل المكاتب الخدمية فنظرية حقق أهدافك كما تشاء وبمن تشاء تشكل خطوطا عريضه لسياسات المكاتب فالطالب ذو قيمه مادام يدفع المال ، والوطن ذو قيمه ماداموا يتخذونه درعا للوصول الى مآربهم ، والمجتمع لهم دينهم ولهولاء دينهم كذلك. يتمثل الخوف والهروب من المواجهه سلوكا متقاربا بنسب متفاوته بين مدمني الأعمال الشيطانيه ومنسقي المكاتب الخدميه اذ لا شك ولا ريب أن الحوار في لغتهم خبرٌ لمبتداء محذوف تقديره كائن أو موجود ومن يتعرض للموضوع بنقد بناء مبينا نقاط الضعف والقوه يصبح مسلما نفسه لسيل من الإفتراء وحرق الشخصيه بداعي الحسد والحقد.
إن ما يجعل الأعمال الشيطانيه سهله وممكنة التعامل معها أنها مكشوفه ويكاد الكل يُدرك حقيقتها بشيئ من التوعيه والتأمل أحيانا ، ولكن منسقي المكاتب الخدميه ينتشرون أنتشار الضوء في غسق الليل فلا يمكن تميزهم و معرفتهم إلا بعد إن يقع الفأس في الرأس وما أشبه حالهم بمرض الإيدز (فقدان المناعه المكتسبة) يتسلل الى الجسم ولو عن طريق المصافحه وسرعان ما يهدم الجسم عضوا عضوا وقطعه قطعه هدما بغدر وخيانه لا يستطيع أن ينجو من هدمه إلا من وفق الى طريق مستقيم.
إن تساقط الضحايا يزداد يوما عن يوم ، والفكره تنتشر وتصبح تحت مسميات خادعه ساعة تحت مبداء الإستثمار وتاره تحت تبادل الخبرات بين الدول المتقدمه واليمن المتراجع والأفواه ساكته، والهمم أصابها الخور ، والمسؤوليه تشتكي وتصيح ألا ليت الشباب يعود يوما والطلاب هم في الأول والأخير ضحايا لا يستطيعون تقديما ولا تأخيرا سوى التضرع الى الله بالدعاء.
آن للأصوات ان تعلو وترتفع من علو وأرتفاع زخم الحريه في العالم والشعوب العربيه ، وآن لكل ضحيه ومظلوم أن يقول أناشدكم الله كفوا واطلبوا رزقا حلالا يحفظ الله به أولادكم من بعدكم وذرياتكم وتُذكرون من بعدم موتكم ب " وكان أبوهما صالحا" وأن يكون الوضوح سجيتكم والله غالب على أمره.



الخميس، 27 يناير 2011

ثقافات دخيله!!


بسم الله الرحمن الرحيم
ثقافات دخيله!!
كثيراً ما نسمع ونقرأ عن مصطلح الثقافه في شتى المصادر والموارد فلا يخلو خطاب أو كلام أو محادثات من مصطلح الثقافه مردوفاً لكلمات تحمل معان مختلفة. وللعلم ، خاض مصطلح الثقافه لمحاوله كثيرِ من المهتمين- وخصوصا الفلاسفه- لتعريفه وإخراجه بصيغه مفهومه يفهمها الناس ، وكتعريف متعارف بينهم، لكن في نهايه المطاف صاحبهم الفشل لإعتبارات لعل من أهمها شمول مصطلح الثقافه لكثير من الجوانب الحياتيه والفكريه التي من الصعوبه بمكان فصلها عن بعضها البعض. ومما يجدر الإشاره إليه أن كتاب "الثقافة : مراجعة نقدية للمفاهيم والتعاريف" - لمؤلفيه كروبير و أ.إل وسى كلوكهن-حوالي عام 1952 قد تضمن أكثر من 164 تعريفا لمصطلح الثقافه. إجمالاً، يمكن القول بأن أقرب التعاريف وأكثرها تداولاً في مجتمعاتنا هو مجموعه مشتركه من الأفكار ، القيم ، السلوك ، التذوق، والإتجاهات ، التي تم إكتسابها إجتماعيا لا وراثيا وتكون صبغه لعدد من الناس يشكلون مجتمعا ما. ولعل العجيب في الأمر أن كل هذه السلوكيات والتوجهات لا تُكتسب وراثيا وإنما تخضع لتفاعل الإنسان بمن يحيط به.
مما لا أشك فيه أن ثقافاتنا بشكل عام خضعت قصرا لعمليات غزو -لم يُعرف حجم دمارها ألا منذ وقت قصير- وأنها لم تكن بالصوره التي تبدو عليها حاليا من إقصاء متعمد ومنظم ومعارك أفكاريه كان أخطر نتائجها الإخلال بالتوازن الذي كان سائدا حتى وقت ليس بالبعيد وأبرز روادها المتدينون أو ما يعرفون " بالمجددون". المجددون هم قومٌ برزوا للسطح مؤثرين ومتحججين بأن الناس في فتره من الزمن وعلى حين غفله من أهلها أشركوا وابتدعوا وكان لابد تبعاٌ لذلك أن يُعادوا ألى الإسلام فإن الدين عند الله الإسلام وحتى يكون الدين كله لله  فبرزوا موجهين ومعلمين وداعين الناس الى الإسلام بعد حيادهم عن الملة حسب زعمهم. وكنتيجه لتوجهاتهم الجباره -تحت ظرف زمني ساعدهم- أصبح تفشيهم لا محدود ونشرهم للإٍسلام من جديد ليس لمجتمعاتهم فحسب بل تخطوا الحدود وعبروا القفاري ولم ليكن ذلك ليحدث لولا أن المال كان العامل الأساسي فمن لم يقتنع يُشرى بالمال وكلٌ فيها ولا مناص.
أصبح الإنسان يجد نفسه محاطا بسيل من الملاحظات والنصائح القاسيه حتى لمسائل لا يلقي لها الانسان بالاً لضيق وقته وإهتمامه بمسائل أكبر واعظم وأصبحت الحياه معقده وكأن الإنسان مراقب من أناس نصبوا أنفسهم أربابا من دون الله فكل شئ اصبح حراما أو بدعه وكل يجر الأخر حتى يصبح الإنسان خارج الدائره لمجرد انه لم يقصر ثوبه أو يستخدم معجون الأسنان " سيجنال 2" بدلاً من المسواك.
المرأه التي كرمها الله كإنسانه لها كيانها ولها إنسانيتها  لم تسلم من هذا المد الفكري الدخيل وكانت الضحيه الأولى فوجدت نفسها كائنه من عالم آخر واصبحت العقول مبرمجهً جاهزه لإطلاق الأحكام جزافا عندما تتعلق الأمور بالمرأه ولم يكن هذا موجودا من ذي قبل فالمرأه في مجتمعنا كانت ولا تزال مكرمه لها حريتها ولها إنسانيتها فلا تتعرض للتشككيك من أوساط المجتمع بل هي عنصر فعالٌ يقوم بواجباته على أكمل وجه مبدعةً ومتحملةً للمسؤوليه. أقول هذا لأني من عشاق الأرياف ولطالما رأيت المرأه بجانب الرجل يعملان كلاهما بنفس الروح ولا يشغلهما شاغل سوى الإنتاج والعمل الدؤوب وقوت عيالهما حلالاً زلالاُ . وأذكر حينها أن الأسره الكادحه كانت مقسمه أدوارها بتنسيق وإنتظام والبنين والبنات يتفاعلون بحدود معقوله لا تجلب الرذائل ولا تستجلبها ، و الإلتزام الفطري في أعلى مستوياته وكأنه يقول إن الشرف وإلالتزام العائلي فطره ربانيه منشاؤها التربيه الصالحه وغذاؤها الرقابه الذاتيه التي لا تخضع لطرف ثالث يطوي في ثناياه أنجاسا لا حصر لها.
أغاضني ما لمسته مؤخرأ من شيوع ثقافه مجتمعيه ظالمه تقضي بأن الفتاه المتزنه إذا تحدثت مع فتى لأمر عام يجعل من الفتاه منبوذه في المجتمع وخائنه له ولا اظن ذلك ألا نتاجاٌ لثقافات الدخيله التي تتذرع ب" وقرن في بيوتكن" قراراً سرمديا لا يقبل الإستئناف ،والنقاش ، محبوسه حبسا معنويا قبل أن يكون ماديا والدليل على أنها ثقافه دخيله هو عدم وجودها على الأقل قبل 20 سنه او تقل قليلا إذ لازلت أتذكر إجتماعنا على مائده واحده وكل يحترم الأخر.
إن إستمرار زحف الثقافات الدخيله هو أمر مدمر و مخل لتوازن المجتمع وسينشبُ عنه صراعُ القوى والثقافات المختلفه خوفا من الإقصاء ولعل أنجع الحلول على المدى القصير إعاده الإعتبار للثقافه والفنون والمسارح والرسائل الإبداعيه الفنيه ورفع مستوى الذوق العام لدى الناس وتفعيل إحترام الآخر وهذا لن يتم إلا بدعم الفن وأهله دعما يتناسب مع هول المصيبه والإقصاء الحاصل فنعيد للمجتمع توازنه ونكون بذلك قد قضينا على منابع الإرهاب ومروجي الفكر الإقصائي المتشدد.







الأربعاء، 26 يناير 2011

هي هكذا!!


بسم الله الرحمن الرحيم

هي هكذا!!



هي هكذا حتما ولربما ضاقت

حتى النخيل ترومها صعق الليالي

هي هكذا، شقاء حالم متسلطٌ

حتى النجوم تستحي بث الشكاوي

هي هكذا والحزن يحرق اضلعي

حتى الشذا يخبو وراء ذراعي

هي هكذا يا نفسُ والايام تترى

حتى انا في غياهب الحزن هاوي






هي هكذا والآمال تزحف هزيله

لولا التراخي ما نالني شقاءي

حزن تقزمت أمامه وما ينبغي

ان يقطع الحزن بعض جناحي

حزن والكون مسود ولعمري

ما كدت ارى غير التعنت وشُكائي


الاثنين، 24 يناير 2011

ثورات النور


بسم الله الرحمن الرحيم

بين قصاصات الورق
ورائحة الحبر المنتشره
بين آهات الحرمان
ونُيوب البشر المندثره

تسللت الأوامر منطلقه من الدماغ
حتى اذا ماوصلت الى مكامن التنفيذ
قامت ثورات تنشر النور
تحكي للطاغوت نهايته المنتظره

هل أتاك حديث الطفل المخطوف
المُغمضِ عينيه بقماش أبيض
وبأمر صدر من قبله مسجد وساحات كنيسه
إنه الأمر الالاهي المترجم بلغات البشر
المحفوظ بذاكراتهم المشبعه بدماء البسطاء
إنه الوطن المسلوب بشعارات حمقاء
"مالنا إلا علي" مالنا إلا علي
إنطلقت من أفواه تعشق الذل
فصارت أيات تُتلى على مسامعنا صباح مساء
وأندثر الوطن تحت رداء الحاكم
وما أدراك ما رداء الحاكم
إنه الرداء المصنوع بإيدي المحتل
خيوط نُسجت ، الوانها تختصر عدوان الاعداء
اللون الإسود مادهُ قانون صيغت بأيدي الحاكم
اللون الأحمر دم الشعب كأنابيب النفط
اللون الأبيض خطابات الحاكم بين الكاف والنون
**************
الطفل ، الشاب ، الشيخ رموز الثوره
الوطن ، الثروه، حقوق البشر عناوين مفقوده
الإسلام ، الثوره، الحريه أساطير تُحكى للأطفال
القوه ، العنف، الجيش حقائق لا تقبل الشك
حدثهم يا قلمي أن الوطن لا يُبني بشعارات
وأن الشعب قد يخضع ويترك الشارات
حقا قد يثور ،نعم يثور جمعا وشتات